قطر توقع صفقة جديدة مع الكويت لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عامًا

وقعت دولة قطر اتفاقًا جديدًا مدته 15 عامًا مع دولة الكويت لتوريد الغاز الطبيعي المسال، وهو ثاني عقد توريد من شأنه أن يساعد في تخفيف الضغط على محطات توليد الكهرباء التي اضطرت بالفعل إلى خفض الإنتاج هذا الصيف.

وبحسب وكالة بلومبيرغ اضطرت الكويت إلى البدء في قطع إمدادات الطاقة في يونيو في حدث نادر الحدوث بالنسبة لدولة البترول في الشرق الأوسط مع زيادة الطلب على الكهرباء في فصل الصيف الحار الشديد، وعدم قدرة إمدادات الغاز على مواكبة ذلك. وحذرت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة من أن الانقطاعات المقننة قد يتم فرضها في بعض المناطق خلال الأشهر الحارة.

وستبدأ قطر، التي تعد بالفعل أكبر مورد للكويت بعقد قائم يمتد حتى عام 2035 لتوريد ما يصل إلى 3 ملايين طن سنويًا، في توريد شحنات من الصفقة الجديدة في يناير.

وقال الشيخ خالد المالك الصباح، العضو المنتدب للتسويق الدولي في مؤسسة البترول الكويتية، بعد توقيع الصفقة: “سيؤدي العقدان مجتمعين في نهاية المطاف إلى رفع كمية الغاز الطبيعي المسال التي يمكننا استيرادها من قطر إلى ما يصل إلى 5 ملايين طن”.

وستُضاف الصفقة الأخيرة إلى اتفاقيات قطر مع شركات من بينها توتال إنرجي إس إي، وشل بي إل سي، وشركة الصين للبترول والكيماويات، وشركة سي بي سي التايوانية في إطار توسعها في مشاريعها الضخمة للغاز الطبيعي المسال.

ومع ذلك، لا يزال يتعين عليها ربط العملاء بجميع الكميات الإضافية التي ستأتي من تعزيز طاقتها الإنتاجية بنسبة 64% لتصل إلى 126 مليون طن سنويًا. وتخطط الدوحة لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 142 مليون طن بحلول نهاية العقد الحالي.

وقال الرئيس التنفيذي الشيخ نواف الصباح إن الاتفاقية تجسد التزام مؤسسة البترول الكويتية بتأمين “إمدادات الطاقة الموثوقة والمستدامة”. كما أنها تسعى إلى تلبية احتياجات البلاد من الطاقة النظيفة لتوليد الكهرباء على وجه الخصوص، كما قال الشيخ نواف الذي وقع الاتفاقية مع وزير الطاقة القطري سعد الكعبي.

وفي الكويت، قالت وزارة الكهرباء في وقت سابق من هذا الشهر إن وحدات معالجة الغاز في شركة البترول الوطنية الكويتية توقفت بالكامل، مما أثر على إمدادات التوربينات في محطتي توليد الكهرباء ومرافق تحلية المياه. وقالت الوزارة إنها اضطرت إلى إيقاف بعض وحدات التوليد في محطتي الصبية وغرب الدوحة.

وتأتي هذه الزيادة في الطلب على الغاز أيضاً بعد أن قررت الكويت الاستغناء تدريجياً عن حرق النفط لإنتاج الكهرباء.

فقد عززت الاستهلاك بما يتجاوز إنتاجها المحلي بكثير. فقد استوردت البلاد 6.3 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في عام 2023، بما في ذلك الشحنات الفورية، وفقًا لبيانات تتبع السفن التي رصدتها بلومبرج.

وتتوقع الكويت أن يصل الطلب إلى 14 مليون طن سنويًا بحلول عام 2035، كما يشير إلى ذلك حجم البنية التحتية للاستيراد.

وقد افتتحت محطة لتخزين الغاز الطبيعي المسال في عام 2021، وهي أول منشأة دائمة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في الخليج العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى