مصادر يمنية: القوات الإماراتية تستكمل عملية تهجير سكان جزيرة عبد الكوري في محافظة سقطرى

قالت مصادر حقوقية يمنية من صنعاء أن القوات الإماراتية تستكمل عملية تهجير سكان جزيرة عبد الكوري الواقعة في محافظة أرخبيل سقطرى في أقصى جنوب اليمن.
وبحسب المصادر الحقوقية، فإن سكان الجزيرة البالغ عددهم ألف نسمة، تعرّضوا، على مدى الأيام الماضية، لانتهاكات على يد ميليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي” إذ أجبرت عشرات الأسر من بينهم على إخلاء منازلها المتواضعة، لتنقل بحراً إلى مخيمات في ضواحي مدينة حديبو، مركز المحافظة، والتي تبعد 120 كلم عن الجزيرة.
وتفيد المصادر بأن العدد المتبقي من السكان لم يعد يتجاوز العشرات، الذين سيجري نقلهم هم أيضاً خلال الأيام المقبلة، تحت مبرر إنشاء قاعدة عسكرية في الجزيرة التي تحتل مكانة استراتيجية هامة لإطلالها على خطوط الملاحة الدولية الواقعة بين باب المندب ودول القرن الأفريقي.
وفي مقابل صمت الحكومة الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي على تلك الانتهاكات، دانت حكومة صنعاء ما سمتها “جرائم التهجير” التي ترتكبها القوات الإماراتية والميليشيات الموالية لها.
مضيفة على لسان وزارة الثروة السمكية، إلى أن “ما يتعرض له الصيادون والسكان في جزيرة عبد الكوري من تهجير قسري، وإجبارهم على مغادرتها باتجاه حديبو، هدفه تحويل الجزيرة إلى قاعدة عسكرية إماراتية خاضعة للكيان الصهيوني”
مشيرة إلى أن الجزيرة تحوز أهمّية «جيواستراتيجية، كونها تقع بالقرب من ستّة قطاعات نفطية، وتُجاور القرن الأفريقي».
وقالت إن هذا “التهجير القسري يأتي بعد أَيام من وصول ضباط صهاينة إلى سقطرى، وكذلك استحداث الإمارات ثكنات ومنشآت عسكرية في الجزيرة”، عادة “ما تقوم به القوات الإماراتية من تحركات عسكرية مشتركة مع الكيان الصهيوني في الأرخبيل والجزر اليمنية الاستراتيجية، تهديداً لسكّان هذه الجزر والملاحة الدولية وانتهاكاً لسيادة اليمن”.
ومطالبة بخروج قوات التحالف من كلّ الأراضي والجزر والسواحل اليمنية وإيقاف العبث بالأحياء البحرية والبيئة الطبيعية في سقطرى.
وأثارت عملية التهجير التي يتعرض لها سكان عبد الكوري والتي بدأت منتصف العام الفائت، حالة سخط في أوساط أبناء أرخبيل سقطرى، الذين تظاهروا مطلع الشهر الماضي في شوارع حديبو رفضاً لتلك الانتهاكات.
وكانت الإمارات طردت عشرات الأسر من منازلها في الجزيرة أواخر العام الماضي، تحت مبرر إنشاء مناطق عسكرية، ونقلتْهم إلى أطرافها قبل أن تُخليهم إلى مركز المحافظة، وفق ما أكده «المرصد الحقوقي الدولي الأورومتوسطي».
وتعود التحركات الإماراتية في عبد الكوري، التي تعد ثاني أكبر جزيرة في الأرخبيل بمساحة تصل إلى 133 كيلومتراً مربعاً، إلى مطلع عام 2022، حيث بدأت أبو ظبي مذاك السعي للسيطرة على سقطرى والجزر التابعة لها كسمحة ودرسة.















