تركيا تنسحب من موقع عسكري في شمال غرب سوريا

قالت مصادر مطلعة إن تركيا تسحب قواتها من موقع عسكري تحاصره قوات النظام السوري في شمال غرب سوريا، لكنها تعزز وجودها في أماكن أخرى بالمنطقة.

وكانت نقطة المراقبة (موقع عسكري) في مورك واحدة من عشرات النقاط التي أنشأها جنود أتراك في عام 2018 بموجب اتفاق لتهدئة القتال بين قوات النظام السوري والمعارضة المدعومة من تركيا، والتي تسيطر على منطقة إدلب الشمالية الغربية في سوريا.

وكان موقع مورك العسكري والعديد من مواقع تركيا الأخرى محاصرة منذ العام الماضي في شمال غرب سوريا بعد تقدم قوات النظام السوري في المنطقة بدعم روسي.

وأبقت أنقرة النقطة العسكرية مأهولة، وأعادت تزويد جنودها بالمعدات منذ ذلك الحين، بينما عززت الأراضي المتبقية التي تسيطر عليها المعارضة لصد قوات النظام، ومنع ملايين اللاجئين من التدفق نحو تركيا.

واستبعد المسؤولون الأتراك في الماضي الانسحاب من نقطة المراقبة، لكن المصادر قالت إنه لم يعد هناك أي قيمة عسكرية للبقاء في مورك.

وقال مسؤول سوري بارز في المعارضة السورية مقرب من تركيا لرويترز إن “تفكيك القاعدة بدأ”.

وأوضح أن الانسحاب من الموقع المكشوف سيستغرق عدة أيام، واصفا ذلك بأنه جزء من الجهود التركية لـ “تعزيز خطوط وقف إطلاق النار” التي تم التوصل إليها في اتفاق مارس مع روسيا والذي أوقف أعنف قتال منذ سنوات حول إدلب.

وقال مصدران آخران مطلعان على العملية، طلبا عدم نشر أسمائهما، إن الانسحاب بدأ في وقت مبكر من يوم الاثنين.

وقال أحدهم إن “القوات المسلحة التركية لا تفكر في إخلاء نقطة مراقبة أخرى في هذه المرحلة”.

ويقول مقاتلو المعارضة السورية إن تركيا تحتفظ بما يتراوح بين عشرة آلاف و 15 ألف جندي في جيب إدلب إلى جانب مقاتلي المعارضة المدعومين من أنقرة.

وتؤوي تركيا بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري، وهي مصممة على منع المزيد من تدفق الأشخاص الفارين من القتال.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك حوالي 4 ملايين شخص في شمال غرب سوريا، منهم 2.7 مليون نزحوا خلال الصراع المستمر منذ تسع سنوات.

وتدعم تركيا مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بشار الأسد، لكن رئيس النظام، بدعم من روسيا وإيران، طرد مقاتلي المعارضة الذين هددوا ذات مرة بتطويق دمشق وأصبحوا الآن محصورين في جيبهم الصغير في شمال غرب البلاد.

اقرأ المزيد/ تركيا: عودة 414 ألف لاجئ إلى المناطق المحررة في سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى