حريق سنترال رمسيس يودي بحياة 4 موظفين ويعطّل الاتصالات والإنترنت في مصر

نعت الشركة المصرية للاتصالات، الثلاثاء، أربعة من موظفيها لقوا مصرعهم في الحريق الهائل الذي اندلع مساء الاثنين في مبنى سنترال رمسيس وسط القاهرة، وأدى إلى تضرر واسع في شبكات الاتصالات وخدمات الإنترنت والدفع الإلكتروني في عدة مناطق.
وقالت الشركة في بيان رسمي: “بقلوب يعتصرها الألم، تنعي الشركة المصرية للاتصالات أبناءها الذين استشهدوا جراء حريق سنترال رمسيس بالأمس”، مشيدةً بما وصفته بـ”أسمى معاني النبل والإخلاص” التي جسدها الضحايا خلال أداء واجبهم المهني حتى اللحظات الأخيرة.
وأكدت إدارة الشركة تقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لأسر الضحايا، وحرصها على الوقوف بجانبهم في هذه اللحظات العصيبة، كما نشرت صور وأسماء الموظفين الأربعة الذين قضوا في الحريق.
وفي أعقاب الحادث، تفقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، مبنى السنترال فجر الثلاثاء، لمتابعة عمليات السيطرة على الحريق وجهود استعادة الخدمات المتأثرة. وقطع الوزير زيارته الرسمية إلى الخارج وعاد إلى القاهرة فور وقوع الحريق، للوقوف على حجم الأضرار ومتابعة التدابير الفنية لضمان استمرارية خدمات الاتصالات.
وأوضح الوزير في بيان صحفي أن خدمات الاتصالات ستعود تدريجياً خلال 24 ساعة، مؤكداً أن مصر لا تعتمد على سنترال واحد فقط لتشغيل خدماتها، إذ تم نقل المهام إلى سنترالات بديلة لضمان استمرار الخدمة. وقال: “سنترال رمسيس سيظل خارج الخدمة لأيام، لكن الخدمات ستعود تدريجياً بعد نقلها إلى عدة سنترالات أخرى”.
وأكد الوزير أن معظم الخدمات الحيوية في البلاد، مثل الطوارئ، والمطافي، والإسعاف، ومنظومة الخبز، والمطارات والموانئ، تعمل بشكل طبيعي، وأن الأعطال التي ظهرت في بعض المحافظات يجري التعامل معها لاستعادة الخدمة بالكامل.
من جانبه، قال المهندس محمد نصر، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إن الحريق اندلع داخل صالة مخصصة لاستضافة مشغلي الاتصالات، حيث توجد صالات منفصلة لكل مشغل، قبل أن يمتد إلى طوابق أخرى نتيجة شدته. وأكد أن صالات الشركة مزودة بأنظمة إطفاء ذاتية، لكن قوة الحريق حالت دون السيطرة عليه سريعاً.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية أن الرحلات الجوية التي تأثرت بالعطل المفاجئ في شبكة الاتصالات قد أقلعت بالفعل، وأن حركة التشغيل في مطار القاهرة الدولي عادت إلى طبيعتها بعد تنفيذ حلول بديلة بالتعاون مع وزارة الاتصالات والجهات المعنية بالدولة.
وكانت الوزارة قد أفادت في بيان سابق بأن الحريق أدى إلى تأخيرات محدودة في مواعيد إقلاع بعض الرحلات، قبل تفعيل خطة الطوارئ وضمان استمرارية التشغيل دون إلغاء أي رحلة.
وتواصل فرق التشغيل في مطار القاهرة عملها بكفاءة لضمان استقرار الأنظمة الفنية والتشغيلية، وسط متابعة دقيقة تهدف إلى الحفاظ على تقديم الخدمات للمسافرين وفق أعلى معايير السلامة والجودة.















