استثمارات ضخمة تدعم تحول الرياض إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

سلطت وكالة بلومبيرغ الدولية الضوء على استثمارات ضخمة في مراكز البيانات تدعم تحول المملكة العربية السعودية إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي وهو المجال الذي يستقطب تمويلا دوليا متزايدا.
وبحسب الوكالة توقعت شركة جونز لانغ لاسال (JLL) أن تصبح الرياض السوق الرائدة في نمو مراكز البيانات بالشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث المقبلة، بدعم من جهود السعودية لتحويل اقتصادها إلى اقتصاد رقمي وجعل المملكة مركزًا للذكاء الاصطناعي.
وتشير التوقعات إلى أن الرياض ستحقق معدل نمو سنوي مركب “مذهل” بنسبة 37% حتى عام 2027، وهو ما يعادل ضعف النمو المتوقع في دبي وأبو ظبي، وأعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 15%.
والتحول الرقمي، والدعم الحكومي، والسياسات المشجعة، ساهمت في ازدهار هذا القطاع. وتسارع السعودية في بناء بنية تحتية سحابية ومراكز بيانات لدعم الابتكار والتكنولوجيا ضمن خطط تنويع اقتصادها، مع تزايد الحاجة إلى البيانات نتيجة دخول مئات الشركات الجديدة إلى الرياض.
وأوضحت الوكالة أن شركات مثل مايكروسوفت، وأمازون (AWS)، وإكوينيكس من بين المؤسسات التي التزمت ببناء مراكز بيانات في المملكة، بينما تعاونت شركة Groq الناشئة مع أرامكو لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي.
كما ساعدت الحوافز الضريبية، والمناطق الاقتصادية الحرة، وسياسات سيادة البيانات في جذب المزيد من الاستثمارات.
وتعمل السعودية أيضًا على مشروع ضخم للذكاء الاصطناعي بتمويل قد يصل إلى 100 مليار دولار، في محاولة لمنافسة الإمارات كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي. إلا أن القيود الأميركية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي الحديثة تعرقل بعض خطط النمو السعودية، وهو ما تعاني منه أيضًا الإمارات.
ويُقدّر سوق مراكز البيانات في الشرق الأوسط حاليًا بنحو 6 مليارات دولار، وتتصدر الإمارات من حيث القدرة التشغيلية، تليها السعودية. وبفضل عدد سكانها البالغ 35 مليون نسمة، واستثماراتها في التكنولوجيا، تمتلك المملكة فرصًا قوية لقيادة هذا القطاع إقليميًا، بحسب شركة The Proptech Connection.
وأكد ستيفن ماكدونالد، الشريك الإداري في Proptech، أن “القناعة القوية” والقدرة على “توظيف الموارد” تجعل السعودية مؤهلة لتجاوز التحديات، مثل ارتفاع تكاليف الطاقة وطول مدة بناء مراكز البيانات، مضيفا أن “لديهم الطموح ورأس المال ليكونوا في طليعة هذا المجال.”















