مشاهد عودة النازحين إلى شمال غزة انتصار جديد أمام محاولات الاحتلال للتهجير

بدأ عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين، صباح الإثنين، رحلة العودة إلى شمال قطاع غزة بعد أكثر من 15 شهرًا من التهجير القسري الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي جراء ما وُصف بالإبادة الجماعية.
ووفق اتفاق وقف إطلاق النار، شهدت الساعات الأولى من النهار مشاهد مؤثرة لآلاف الفلسطينيين وهم يعودون سيرًا على الأقدام عبر شارع الرشيد، فيما انطلقت مركبات تقل نازحين وأغراضهم عبر محور نتساريم وشارع صلاح الدين.
وقد وثقت مصادر ميدانية حركة النازحين الذين اصطفوا منذ الفجر في طوابير طويلة بانتظار عبورهم إلى مناطق سكنهم، إلا أن تأخر الفريق الفني المسؤول عن التفتيش أدى إلى تأخير بدء العبور.
المركبات التي سمح لها بالمرور خضعت لتفتيش دقيق باستخدام أجهزة حديثة، تنفيذًا لما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 19 يناير الجاري.
في غضون ذلك، عاش النازحون لحظات امتزجت بالفرح والألم خلال رحلتهم للعودة إلى ديارهم، حيث رددوا الأهازيج الوطنية والتكبيرات، معبرين عن أملهم في تجاوز آثار المأساة التي عاشوها على مدار أكثر من عام.
هذه اللحظة التاريخية جاءت بعد انتظار طويل، إذ بدأ النازحون منذ السبت الماضي حزم أمتعتهم في استعداد واضح للعودة رغم الأوضاع الصعبة والمخاطر المحيطة.
في تعليق على هذه المشاهد، اعتبر القيادي في حركة حماس، عزت الرشق، عودة النازحين لحظة انتصار للشعب الفلسطيني.
وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: “هذا يوم عظيم، ومشهد عودة النازحين إلى الشمال تتحطم أمامه كل أحلام وأوهام الاحتلال في تهجير شعبنا الفلسطيني.”
بدورها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عودة النازحين بأنها إعلان صريح لفشل الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافه العدوانية.
وأشادت الحركة بثبات الشعب الفلسطيني وإصراره على العودة إلى أرضه رغم التحديات الهائلة، معتبرة ذلك رسالة واضحة لكل من يراهن على كسر إرادة الشعب الفلسطيني.
من جهتها، واصلت إسرائيل فرض قيودها على عودة النازحين إلى مناطق الشمال، إذ ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العودة بالإفراج عن إحدى الأسيرات الإسرائيليات، وفق بيان صدر عن مكتبه السبت.
ورغم هذه العراقيل، اعتبرت حركة حماس أن هذا الإنجاز يعكس صلابة الشعب الفلسطيني ويؤكد فشل المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير سكان القطاع.
عودة النازحين إلى شمال غزة تعد إنجازًا كبيرًا في وجه العدوان الإسرائيلي، وتجسد تمسك الفلسطينيين بأرضهم رغم الدمار والمعاناة التي خلفتها الحرب.
المشاهد الملحمية لهذه العودة أظهرت مدى الصمود الشعبي، ورسخت حقيقة أن الشعب الفلسطيني قادر على مقاومة محاولات الاحتلال لطمس هويته وتهجيره.















