السعودية تحث واشنطن على تعليق الأسلحة لإسرائيل حتى يتم استئناف المساعدات لغزة

كشفت صحيفة بوليتيكو أن سفير المملكة العربية السعودية في بريطانيا، الأمير خالد بن بندر آل سعود، حث الولايات المتحدة على تنفيذ تهديدها بتعليق إمدادات الأسلحة لإسرائيل إذا لم يتم السماح بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة خلال الثلاثين يومًا القادمة.
وقالت بوليتيكو في تقريرها إن واشنطن أصدرت إنذارًا نهائيًا لإسرائيل، محذرة من أنها قد تفرض قيودًا على دعمها المستقبلي للبلاد ما لم يتم التعامل مع الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
وفي حديثه إلى بودكاست “Power Play” التابع لـ بوليتيكو، أوضح الأمير خالد أن إدارة الرئيس جو بايدن يجب أن تلتزم بوعدها هذه المرة.
وقال: “يتعين علينا أن نفترض أن الأميركيين يقصدون ما يقولون؛ سيكون العالم رهيبًا إذا لم يفعلوا ذلك.”
كما نقلت بوليتيكو عن خالد انتقاده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص الوضع في غزة وتصاعد القتال في جنوب لبنان ضد حزب الله.
وأضاف: “يجب أن تضع أمريكا قدمها وتطالب بوقف إطلاق النار”.
بحسب بوليتيكو، تشير هذه التصريحات إلى تزايد المسافة بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، على الرغم من الجهود الأميركية لتحقيق التطبيع بين الجانبين في إطار اتفاقيات إبراهيم.
وقد تفاقمت التوترات بعد أحداث السابع من أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الإسرائيليين من قبل حركة حماس، مما أدى إلى تصعيد الأعمال الانتقامية.
وأكدت بوليتيكو أن السفير السعودي شدد على أهمية تنفيذ الولايات المتحدة لوعودها بتعليق إمدادات الأسلحة، موضحًا أن العالم يتابع بحذر لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستتخذ خطوات فعلية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أنه رغم تحسن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران، فإن الأمير خالد قلل من أهمية تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن الوضع مستقر حاليًا.
وفيما يتعلق بالعلاقات البريطانية-السعودية، أشارت بوليتيكو إلى أن السفير السعودي أبدى تفاؤله بتحسن العلاقات بعد تغيير الحكومة البريطانية مؤخرًا، مشيرًا إلى إمكانية حدوث زيارة رفيعة المستوى بين البلدين في المستقبل القريب.
وختمت بوليتيكو تقريرها بتأكيد السفير خالد أن السعودية ملتزمة بخططها الطموحة ضمن رؤية 2030، وتسعى لتعزيز فرص التعاون الدولي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.















