ترامب: فرصة حقيقية لاتفاق ينهي حرب غزة قبل لقائه نتنياهو في البيت الأبيض

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، عن تفاؤله حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ نحو عامين، مؤكداً أن هناك “فرصة حقيقية لتحقيق إنجازات عظيمة في الشرق الأوسط”، وذلك قبل لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين.
ورغم أن ترامب لم يكشف عن تفاصيل محددة بشأن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن، إلا أن نائبه جيه.دي فانس أوضح في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن مفاوضات “شديدة التعقيد” تجري بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وعرب، مؤكداً أن واشنطن منخرطة بعمق في هذه الجهود.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “لدينا فرصة حقيقية لتحقيق إنجازات عظيمة في الشرق الأوسط. الجميع مستعد لشيء مميز، شيء قد يتحقق لأول مرة على الإطلاق”.
وبحسب مصادر في الإدارة الأمريكية، فإن اللقاء بين ترامب ونتنياهو يهدف إلى وضع إطار عمل لاتفاق سلام، يشمل عدة عناصر رئيسية أبرزها: إعادة جميع الرهائن، وإنهاء تهديد حركة حماس لإسرائيل، وتكثيف المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.
وكان نتنياهو قد لمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية السماح لقادة حماس بمغادرة القطاع في إطار اتفاق، شرط إنهاء الحرب والإفراج عن كافة الرهائن.
وفي السياق ذاته، كشف فانس عن “تفاؤل حذر” بخصوص فرص نجاح المفاوضات، مشيراً إلى أن “هذه القضايا تبقى معرضة للفشل في اللحظات الأخيرة”، لكنه أكد أن الأجواء الحالية أكثر إيجابية مما كانت عليه في الأشهر الماضية.
وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، طرحت الولايات المتحدة خطة سلام من 21 بنداً لإنهاء النزاع في غزة. وتشمل الخطة إعادة جميع الرهائن، الأحياء منهم ورفات القتلى، ووقف أي هجمات إسرائيلية جديدة على قطر، إضافة إلى إطلاق حوار جديد بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل “التعايش السلمي”.
وتعود جذور الحرب إلى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين نفذت حركة حماس هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم مدنيون، بحسب إحصاءات رسمية إسرائيلية جمعتها وكالة “فرانس برس”. كما احتجز المسلحون 251 رهينة نقلوا إلى غزة، لا يزال 47 منهم محتجزين، بينهم 25 أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلهم.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على القطاع أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 66 ألف شخص، معظمهم مدنيون، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وتزايدت حدة التوتر بعد أن شنت إسرائيل في التاسع من سبتمبر/أيلول غارة جوية على أهداف تابعة لحماس في العاصمة القطرية الدوحة، ما أثار استياءً شديداً في قطر.















