استنفار أمني في المدن الأمريكية بعد الضربات على إيران

عززت المدن الأمريكية الكبرى إجراءاتها الأمنية ورفعت مستوى التأهب عقب الضربات التي استهدفت إيران نهاية الأسبوع، في خطوة شملت تعبئة وحدات مكافحة الإرهاب والاستخبارات الفيدرالية، وزيادة الوجود الشرطي في مواقع حساسة داخل البلاد.

وأصدر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، تعليمات لوحدات مكافحة الإرهاب والاستخبارات بـ“تعبئة جميع الأصول الأمنية المساعدة اللازمة” بعد وضعها في حالة تأهب قصوى، وفق منشور له على منصة «إكس».

وجاء القرار بالتزامن مع تحركات أمنية واسعة في العاصمة واشنطن ومدينتي نيويورك ولوس أنجلوس.

وفي واشنطن، أعلنت إدارة شرطة العاصمة أنها تنسق بشكل نشط مع شركائها المحليين والولائيين والفيدراليين لتعزيز حماية السكان والشركات.

كما أكدت شرطة مترو الأنفاق في منطقة العاصمة زيادة الوجود الأمني داخل المحطات استجابة للتطورات العسكرية في الخارج.

وعند سؤاله عن تقارير بشأن تعزيز الإجراءات في مبنى الكونغرس، أوضح متحدث باسم شرطة الكابيتول الأمريكية أن الوكالة تعمل منذ فترة في بيئة تهديد مرتفعة، وأن عناصرها يواصلون العمل على مدار الساعة.

وأضاف أن تفاصيل الإجراءات الأمنية المعززة لا يمكن الكشف عنها لأسباب تتعلق بالسلامة، مع التأكيد على استمرار التنسيق مع الجهات الفيدرالية والولائية والمحلية.

وفي نيويورك، أعلنت شرطة نيويورك تعزيز الدوريات في المواقع الحساسة في مختلف أنحاء المدينة، بما في ذلك المواقع الدبلوماسية والثقافية والدينية.

وجاء القرار “من باب الحيطة والحذر”، بحسب بيان الشرطة، التي أكدت متابعة التطورات عن كثب.

كما شوهد عناصر من الشرطة وهيئة النقل الحضري ينتشرون في محطات رئيسية، من بينها محطة بنسلفانيا في مانهاتن، في إطار خطة لزيادة الردع الأمني وطمأنة الجمهور.

وفي لوس أنجلوس، أعلنت العمدة كارين باس أن شرطة المدينة كثفت دورياتها بالقرب من أماكن العبادة والأماكن العامة ومواقع أخرى داخل المدينة، مؤكدة أن السلطات ستبقى في حالة يقظة لحماية السكان.

وعلى المستوى العسكري، أعلن معسكر ليجون في ولاية كارولاينا الشمالية عبر صفحته على فيسبوك أنه، وبسبب “العمليات الجارية في الشرق الأوسط”، وجّه قائد القيادة الشمالية الأمريكية جميع المنشآت العسكرية بتطبيق إجراءات أمنية مشددة عند بوابات الدخول حتى إشعار آخر.

وأكد متحدث باسم القيادة الشمالية الأمريكية اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز اليقظة وضمان سلامة الأفراد والمنشآت العسكرية، مشيرًا إلى أن الإجراءات تأتي استجابة للأحداث العالمية الأخيرة.

وجاءت التطورات الأمنية في ظل تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي في حادث إطلاق نار جماعي وقع فجر الأحد في مدينة أوستن بولاية تكساس.

وذكرت تقارير أن أحد المسلحين كان يرتدي قميصًا يحمل تصميم العلم الإيراني، ما دفع السلطات إلى التعامل بحذر مع أي مؤشرات محتملة على دوافع مرتبطة بالتوترات الخارجية، دون إعلان رسمي عن وجود صلة مباشرة حتى الآن.

وتعكس التحركات الأمنية تقديرًا رسميًا بوجود مخاطر محتملة لردود فعل داخلية أو تهديدات فردية على خلفية التصعيد العسكري، فيما تشمل الإجراءات زيادة الانتشار الشرطي، وتعزيز مراقبة المواقع الحيوية، ورفع جاهزية وحدات الاستجابة السريعة.

وتتعامل أجهزة الأمن الأمريكية مع المرحلة الحالية باعتبارها فترة حساسة تتطلب أقصى درجات التنسيق بين المستويات الفيدرالية والولائية والمحلية، في ظل احتمالات تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها الداخلية.

وحتى الآن، لم تعلن السلطات عن تهديد محدد ووشيك، إلا أن مستوى التأهب المرتفع يعكس توجهًا استباقيًا لمنع أي هجمات محتملة أو أعمال انتقامية. وتواصل الأجهزة المختصة تقييم المعلومات الاستخباراتية وتحديث خطط الطوارئ وفق المستجدات.

وستبقى الإجراءات الأمنية سارية حتى إشعار آخر، بحسب البيانات الرسمية، مع استمرار المتابعة اليومية للتطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الأمن الداخلي الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى