السعودية تؤكد تمسكها بخفض التصعيد وترفض استخدام أراضيها في أي عمل عسكري ضد إيران

أكد مصدر سعودي لصحيفة الشرق الأوسط أن موقف المملكة العربية السعودية من التصعيد الإقليمي لم يتغير، نافيًا التقارير التي تحدثت عن تحوّل في سياسة الرياض تجاه التوترات في المنطقة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، شدد مسؤول سعودي رفيع المستوى على أن المملكة تواصل دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول سلمية عبر الدبلوماسية والحوار لجميع الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا في الوقت نفسه رفض الرياض استخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمليات عسكرية ضد طهران.
وفي السياق ذاته، جدد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي أجراه هذا الأسبوع مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، تأكيد احترام المملكة لسيادة إيران ووحدة أراضيها، ودعمها لأي جهود من شأنها حل الخلافات عبر الحوار بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأوضح بيزشكيان أن الاتصال تناول التطورات الداخلية في إيران والمناقشات المتعلقة بالملف النووي، معربًا عن تقديره للموقف السعودي، ومشيدًا بدور ولي العهد وجهوده في دعم الاستقرار في المنطقة.
من جانبه، أشاد السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، بما وصفه بـ«المواقف الرصينة» في المنطقة، محذرًا من محاولات زعزعة استقرار الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوترات.
وقال عنايتي، في منشور على منصة «إكس» أرفقه بالعلمين الإيراني والسعودي، إن هناك قوى تسعى إلى «إشعال فتيل الصراع في المنطقة، وتبديد ثرواتها، وعرقلة مسيرة التنمية، وفرض الحرب عليها»، مضيفًا أن أطرافًا أخرى تحاول «زرع الفتنة بين دول المنطقة وإثارة الاضطرابات داخلها».
وأكد السفير الإيراني أن «هناك مواقف رصينة في المنطقة ترفض أي عمل عدائي ضد إيران، وتشجع لغة الحوار، وترفض التهور»، في إشارة إلى مواقف دول تفضّل المسار الدبلوماسي على المواجهة العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه السعودية التأكيد على التزامها بسياسة خفض التصعيد، ودعم الحلول الدبلوماسية، ورفض الانخراط في أي مسار عسكري من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة.















