السيسي وجينبينغ يتفقان على 21 نقطة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أصدرت كل من مصر والصين بياناً مشتركاً رسمياً، الأربعاء، يتناول تفاصيل علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى القاهرة ولقائه بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي. جاء هذا البيان مكوناً من 21 بنداً، أكد جميعها على ضرورة تعزيز آليات التعاون وتعميق الروابط الثنائية في شتى المجالات المختلفة، كما استعرض المواقف السياسية المشتركة للبلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.
وخلال المحادثات الرسمية التي جمعتهما، تناول الرئيسان مجمل أوجه العلاقات الثنائية، مشيرين إلى ما شهدته هذه العلاقات من تطور ملحوظ وطفرة نوعية منذ تدشين الشراكة الاستراتيجية بينهما عام 2014. وأكدت الصين بشكل صريح إدراكها للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، بوصفه الشريان الرئيسي للحياة فيها، مع التأكيد على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ودعت الجانبان كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر.
كما أشار البيان بوضوح إلى أن مصر ترفض أي تدخل في الشؤون الداخلية للصين، ومواصلة التزامها الثابت بمبدأ الصين الواحدة، مؤكدة أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية. ودعم الجانب المصري موقف الجانب الصيني من القضايا المتعلقة بسيادة الصين ووحدة أراضيها، وسعيها لتحقيق إعادة التوحيد الوطني. واتفق الطرفان على العمل الجاد نحو تحقيق مواءمة أعمق بين رؤية مصر للتنمية لعام 2030 ومبادرة الحزام والطريق الصينية.
ويهدف هذا التكامل الاستراتيجي إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، مما يسهم في ربط القارات الآسيوية والإفريقية والأوروبية ببعضها البعض. كما اتفق الجانبان على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتشجيع المزيد من تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية بالعملات الوطنية لكل دولة لتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
ولفت البيان إلى اتفاق الجانبين على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة لمكافحة الجرائم العابرة للحدود. كما تم الاتفاق على تسريع وتيرة التشاور حول التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين، وتعزيز التواصل والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وتقديم الدعم الثابت لجهود الجانب الآخر في هذا الصدد.
وأعرب الجانبان عن رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله، ورفضهما لربط الإرهاب بأي دولة أو عرق أو دين بعينه. كما رفضا ممارسة المعايير المزدوجة في ملف مكافحة الإرهاب، ورفضا إيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أي ذريعة، مؤكدين على بذل جهود مشتركة لمحاربة جميع المنظمات الإرهابية دون استثناء.
كما ناقش الرئيسان مستجدات القضية الفلسطينية وجددا رفضهما القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه تحت أي ذرائع أو مسميات. وأعربا عن قلقهما البالغ إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات غير القانونية.
وفيما يتعلق بمنطقة القرن الأفريقي، أكد الرئيسان أن تعزيز الاستقرار في المنطقة يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. وشددوا على أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسؤوليته الرئيسية على الدول المشاطئة له، وأنه ينبغي الاحترام الكامل لإرادة هذه الدول، مع تعزيز التعاون الإقليمي بينها لمواجهة التحديات المشتركة وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وعن الوضع في السودان، أكدا الجانبان ضرورة احترام وحدة وسيادة أراضي السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. كما أعربا عن عزمهما على العمل سوياً من أجل وقف الحرب في السودان وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية كاملة، لضمان استقرار البلاد ومستقبل سكانها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















