القناة 12 العبرية تنشر نتائج التحقيقات حول هجوم 7 أكتوبر

نشرت القناة 12 العبرية مساء الاثنين استنتاجات لجنة تحقيق عسكرية شكلها الجيش الإسرائيلي، سلطت الضوء على الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي رافقت الهجوم المفاجئ الذي نفذته حركة حماس على إسرائيل صبيحة 7 أكتوبر 2023.

في ذلك اليوم، شنت حماس هجومًا واسع النطاق استهدف 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة بمحاذاة قطاع غزة، وأسفر عن مقتل وأسر عدد كبير من الإسرائيليين. ووصفت الحركة الهجوم بأنه رد على “اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى”.

الهجوم تسبب بحالة إرباك شديدة داخل إسرائيل على كافة المستويات، مع اتهامات متزايدة لحكومة بنيامين نتنياهو بعدم القدرة على التنبؤ بهذا الحدث الذي وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه أكبر خرق استخباري في تاريخ تل أبيب.

وبحسب القناة 12، سيتم عرض التحقيقات على رئيس الأركان هرتسي هاليفي خلال أسبوعين، ويتوقع أن تتخذ قرارات تؤثر على بعض القادة العسكريين.

كشفت اللجنة أن المفهوم الخاطئ للأمن كان السبب الرئيسي في الاستجابة غير المناسبة للتهديدات.

وأشارت إلى أن القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي قللت من أهمية وثيقة “جدار أريحا”، وهي وثيقة قدمت في مايو 2022 تفصل خطط حماس للهجوم.

اعتُبرت الوثيقة لاغية بناءً على تقدير كبار المسؤولين الذين رأوا أن حماس لا تملك القدرة على تنفيذ هذه الخطط.

تضمنت استنتاجات التحقيق أن إسرائيل استعدت لسيناريوهات أقل خطورة، مثل تسلل مجموعات صغيرة من حماس، واعتمدت بشكل كبير على التكنولوجيا المتطورة في الجدار الحدودي مع غزة.

الجدار، الذي استغرق بناءه 4 سنوات ويبلغ طوله 65 كيلومترا، مزود بأجهزة استشعار ورادارات وكاميرات متطورة، لكنه انهار أمام الهجوم المباغت.

أشارت اللجنة إلى أن ضعف التواجد الأمني الإسرائيلي على طول الحدود أتاح لمقاتلي حماس التفوق العددي.

وبينما اعتمد الجيش على التكنولوجيا، أظهرت النتائج أن الأنظمة انهارت واحدة تلو الأخرى خلال الهجوم، مما أدى إلى فجوة كبيرة في الاستجابة العملياتية.

فيما يرفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحمل المسؤولية عن هذا الإخفاق أو تشكيل لجنة تحقيق رسمية، أقر مسؤولون إسرائيليون آخرون بفشل كبير في الإجراءات الأمنية.

ورغم تأكيد الجيش على أن التحقيق جارٍ وسيتم الإعلان عن نتائجه بشفافية، يظل المشهد مليئًا بالأسئلة حول مستوى الجاهزية الأمنية لإسرائيل.

وعلى الجانب الآخر، يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف غزة، متسببًا في إبادة جماعية أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 149 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تسجيل أكثر من 10 آلاف مفقود.

كما يعاني القطاع من مجاعة متفاقمة أودت بحياة عشرات الأطفال والمسنين في كارثة إنسانية وصفت بأنها الأسوأ عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى