زلزال عنيف بقوة 8.8 درجات ويسبب موجات تسونامي في عدة دول منها اليابان وأمريكا والصين

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجات على مقياس ريختر أقصى شرق روسيا، ما أدى إلى إطلاق تحذيرات واسعة من تسونامي في دول عدة مطلة على المحيط الهادئ، بينها اليابان والولايات المتحدة والفلبين والصين وكولومبيا.
وسجل مركز الزلزال قبالة سواحل بيتروبافلوفسك في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، عند عمق 20.7 كيلومترا، ويُعد من بين أقوى عشرة زلازل في العالم، حسب تصنيف المعهد الأميركي للجيوفيزياء.
في روسيا، أعلنت السلطات حالة الطوارئ في إقليم كامتشاتكا بعد أن ضربت موجات تسونامي متتالية مناطق سيفيرو-كورليسك شمال أرخبيل كوريل، مما تسبب في غمر الشوارع وتدمير البنية التحتية الساحلية، من مرافئ ومصانع.
وفي مدينة إليزوفسكي، سجلت موجات بلغ ارتفاعها بين ثلاثة وأربعة أمتار. أحد السكان المحليين وصف المشهد قائلاً: “الموجة الرابعة تغمر كل شيء. دمرت الميناء والمصانع بالكامل”.
الهزات الارتدادية لم تتأخر، إذ حذرت السلطات من ارتدادات قد تصل قوتها إلى 7.5 درجات، ما يفاقم من حالة القلق في المنطقة.
في اليابان، حيث سُجلت أمواج تسونامي بارتفاع 3.1 أمتار في مدينة كوجي بمحافظة إيواتي، أطلقت وكالة الأرصاد الجوية تحذيرات شاملة، قبل أن تخفضها لاحقاً إلى مستوى “توخي الحذر” في عدة مناطق، مع استمرار التحذير في الشمال.
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أكد أن الحكومة “ستعمل على منع الأضرار”، مشدداً على أهمية تزويد الجمهور بالمعلومات الدقيقة واتخاذ تدابير الإجلاء والحماية.
وتواصلت حالة التأهب في دول المحيط الهادئ، حيث ألغت هيئة الأرصاد الأميركية التحذير من تسونامي في عدد من الجزر، لكنها أبقت على التحذير من تقلبات في مستويات سطح البحر.
في الفلبين، تم حث السكان في الساحل الشرقي على الانتقال إلى مناطق داخلية، بينما طلب من الصيادين البقاء في أعالي البحار.
الصين رفعت تحذيراتها لاحقًا، فيما أصدرت كولومبيا أوامر إخلاء للسكان في مقاطعتي تشوكو ونارينيو، مع توصيات مباشرة بمغادرة المناطق الساحلية “احترازيًا”.
وفي هاواي، خُفّض مستوى الإنذار، لكن السلطات طالبت المواطنين بعدم الاقتراب من الشاطئ.
وقال حاكم الولاية جوش غرين: “هذه ليست مجرد موجة… التسونامي يقتل”. كما أُرسلت تحذيرات عبر الهواتف المحمولة إلى سكان كاليفورنيا، تنبههم إلى احتمال ضرب موجات عاتية شواطئ الولاية.
ويحمل الزلزال الأخير تشابهًا لافتًا مع زلزال عام 1952، الذي بلغت قوته تسع درجات وتسبب في تسونامي مدمر انطلق من نفس المنطقة تقريبًا، بحسب المركز الأميركي للزلازل.
وحتى اللحظة، لم تسجل أي من الدول المعنية حالات وفاة، رغم تقارير عن إصابات في شرق روسيا، وسط استمرار عمليات الإجلاء والرصد المكثف.















