جهود دولية مكثفة لتحقيق صفقة رهائن .. مبعوث ترامب يتلقي نتنياهو

التقى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، الذي اختاره الرئيس المنتخب دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت، ضمن جهود مكثفة لتأمين صفقة رهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لمسؤول إسرائيلي.

وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي، قد التقى الجمعة برئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة، وخاصة الجهود المبذولة للوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية.

وبعد زيارته للوسيط القطري، طار ويتكوف إلى إسرائيل حيث أجرى محادثات مع نتنياهو، الذي أعلن أن مدير وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، دافيد بارنيا، سيتوجه إلى العاصمة القطرية لمتابعة التقدم في صفقة إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

ولم يُعلن بعد عن موعد سفر بارنيا إلى الدوحة، لكن الولايات المتحدة تضغط لإتمام الصفقة قبل تولي ترامب مهام الرئاسة في 20 يناير.

وفي مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة (NPR)، قال وليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، إن الإدارة الأمريكية الحالية تعمل بجد لإتمام صفقة رهائن بين إسرائيل وحماس قبل تنصيب ترامب. وأضاف: “المفاوضات الحالية جادة وتفتح المجال لتحقيق تقدم في الأسابيع القليلة المقبلة”.

من جهتها، قالت حركة حماس إنها قدمت للمفاوضين قائمة تضم 34 رهينة إسرائيلية يمكن الإفراج عنهم كجزء من المرحلة الأولى لاتفاق تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن القائمة تشمل نساء وأطفالًا ومصابين. لكن إسرائيل أكدت أن حماس لم توضح ما إذا كان هؤلاء الرهائن أحياء أم لا.

وفي الوقت الذي زادت فيه إسرائيل من غاراتها الجوية الوحشية على غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 شخص الأسبوع الماضي، لا تزال الفجوات قائمة في المفاوضات.

وتشترط حماس ربط صفقة الرهائن باتفاق شامل لإنهاء الأعمال العدائية، في حين يسعى نتنياهو إلى إبرام اتفاق مرحلي يسمح بتحرير بعض الرهائن مع استمرار العمليات العسكرية بعد انتهاء الاتفاق.

وتقدر أجهزة الاستخبارات الغربية أن ثلث الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة قد قتلوا.

بينما أفادت صحيفة “هآرتس” بأن نتنياهو يعول على ضغط إدارة ترامب لتغيير مواقف حماس، على الرغم من الانتقادات التي تتهمه بالمماطلة في إتمام الصفقة.

ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، استشهد أكثر من 46,537 فلسطينيًا وأصيب 109,571 آخرون، وفق وزارة الصحة في غزة، في وقت تتصاعد فيه المجازر بحق المدنيين وسط دمار واسع النطاق طال البنية التحتية والمنازل والمستشفيات.

ويعيش سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، في ظروف مأساوية، حيث تفتقر الأغلبية إلى المأوى المناسب وتواجه نقصًا حادًا في الغذاء والماء وسط شتاء قارس وأمطار غزيرة تزيد من معاناتهم.

ويحذر مراقبون دوليون من أن الجرائم المرتكبة في غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وسط صمت دولي وانعدام للتحركات الجادة لوقف الكارثة الإنسانية التي تعتبر واحدة من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى