مستشار خامنئي يحذر من اندلاع حرب جديدة بين إيران وإسرائيل

حذر رحيم صفوي، المساعد والمستشار الأعلى للمرشد الإيراني علي خامنئي، من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إيران وإسرائيل في أي لحظة، مؤكداً أن الوضع الحالي لا يعني دخول طهران في مرحلة هدنة أو استقرار.
وقال صفوي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية إن “الوضع الحالي في إيران لا يعني وقفاً لإطلاق النار، بل نحن في مرحلة حرب قد تنهار في أي لحظة”. وأضاف: “لم يتم توقيع أي بروتوكول أو اتفاق مع الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار، وبالتالي فإن الحرب قد تعود من جديد في أي وقت”.
وأكد المستشار الأعلى للمرشد أن بلاده تعمل على تعزيز استراتيجياتها في عدة مجالات تشمل القدرات العسكرية والدبلوماسية والحرب السيبرانية، إضافة إلى تطوير القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة. وأردف قائلاً: “نحن العسكريين نقول: إذا أردت السلام فاستعد للحرب، وأفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم”.
وتأتي تصريحات صفوي بعد أسابيع قليلة من انتهاء الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يوماً، حيث بدأت في 23 يونيو الماضي وانتهت في 3 يوليو بوقف لإطلاق النار تم بوساطة الولايات المتحدة وقطر. وأسفرت المواجهة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في الجانبين، إضافة إلى أضرار كبيرة في منشآت عسكرية ونووية إيرانية نتيجة ضربات نفذتها القوات الأميركية دعماً لإسرائيل.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وصف مطلع أغسطس الجاري التصريحات الإسرائيلية والأميركية التي تحدثت عن انتهاء البرنامج النووي الإيراني بأنها “وهم”، مؤكداً أن “إيران لا تريد الحرب، لكن قواتنا مستعدة لشن هجوم جديد ضد إسرائيل إذا لزم الأمر”.
الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل شكّلت منعطفاً خطيراً في المنطقة، إذ شهدت للمرة الأولى استخداماً واسعاً للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بعيدة المدى من جانب إيران، فيما ردّت إسرائيل بغارات مركّزة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وقد أدّت تلك التطورات إلى تصعيد غير مسبوق، دفع الأطراف الإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين تعكس رغبة طهران في إيصال رسالة مزدوجة، الأولى أنها لا تسعى إلى إشعال حرب جديدة، والثانية أنها مستعدة لخوض مواجهة واسعة إذا ما استمرت التهديدات الإسرائيلية والأميركية.
في المقابل، تواصل إسرائيل تحذيرها من “الخطر الإيراني” وتؤكد أنها لن تسمح لطهران بالوصول إلى قدرات نووية عسكرية. كما يضغط مسؤولون في واشنطن من أجل إبقاء الضغوط القصوى على إيران، بالتوازي مع التنسيق الأمني مع إسرائيل.
وبين تبادل التصريحات الحادة وتوتر الأجواء، تبقى المنطقة في حالة ترقب لاحتمال تجدد الحرب، خصوصاً مع استمرار غياب اتفاق دائم يضمن وقف التصعيد بين الطرفين.















