مسؤول عماني متهم بقمع تظاهرات بلاده يشتري منزلاً بالملايين في بريطانيا

قال موقع إن الفريق أول وزير المكتب السلطاني سلطان النعماني اشترى منزلاً ببريطانيا بملايين الدولارات المعروف بتورطه بقمع تظاهرات في السلطنة.

ودفع الجنرال سلطان بن محمد النعماني لقائد منتخب إنجلترا وتشيلسي السابق، جون تيري، 22 مليون دولار مقابل عقار فخم في المملكة المتحدة، يضم تسع غرف نوم وبحيرة.

اقرأ أيضًا: صحيفة تكشف: الاحتلال الإنجليزي لعُمان لم ينتهِ.. والسلطان قابوس “عميل لبريطانيا”

وتُطرح الآن أسئلة حول كيفية تمكن النعماني المتهم بقمع تظاهرات في صحار وعدد من المدن العمانية من شراء المنزل الفاخر في عام 2014 أثناء عمله كوزير في الحكومة ورئيس المخابرات في سلطنة عمان.

يذكر أنه لا يتم نشر رواتب كبار المسؤولين في السلطنة السرية، والتي من المعروف أن قيادتها غير المنتخبة تكافئ مساعديها المخلصين بهدايا سخية.

واجتاحت عمان الشهر الماضي موجة من الاحتجاجات المناهضة للفساد وسط غضب متزايد من الوزراء بسبب أسلوب حياتهم المتضخم خلال أزمة البطالة.

وطالب المتظاهرون النعماني بالاستقالة، وزعم المركز العماني لحقوق الإنسان أنه معروف بإساءة استخدام سلطته.

وقال رئيس المجموعة نبهان الحناشي لموقع “دي كلاسيفايد” إن لدى النعماني المتورط بقمع تظاهرات السلطنة، الكثير من القوة التي لا يحتاجها لتبرير أفعاله – كل ما يفعله له قوة القانون ولا يمكن محاسبته. الناس مثله الذين يحكمون عمان جعلوا سرقة ثروة البلاد مشروعة”.

وأضاف ناشط آخر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، قال: “جميع مؤسسات الدولة تدار من قبل عصابة مافيا. يأكلون الكعكة ويحتفظون بالفتات لنا. الفساد في كل مكان”.

وفي تحدٍ خاص للنعماني، تجمعت حشود من العمانيين في إحدى الليالي في بلدة بدية بالقرب من المكان الذي يُعتقد أنه يمتلك فيلا لقضاء العطلات، حاملين لافتات وهتفوا لأجل إنهاء الفساد.

وقد قوبلوا بأرتال من العربات المدرعة وقطاعات من شرطة مكافحة الشغب في عرض مخيف للقوة. في بلدات ومدن أخرى في جميع أنحاء عمان، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بريطاني الصنع وخطف عشرات النشطاء من الشوارع.

ولم تعترف السلطات بعد بالعدد الإجمالي للاعتقالات.

وكان النعماني مسؤولاً إلى حد كبير عن قمع التظاهرات أثناء إدارته لأجهزة الأمن والاستخبارات العمانية من خلال دوره كوزير للمكتب الملكي.

يذكر أن اللواء النعماني من أقوى الرجال في عمان.

ووصف وزير الخارجية البريطاني السابق آلان دنكان المكتب السلطاني العماني بأنه “مشابه بشكل غامض” لجهاز المخابرات في لندن”.

من المفهوم أنها تسيطر على أجهزة المخابرات الخارجية والمحلية في عمان، مما يجعل النعماني مسؤولاً في نهاية المطاف عن استجواب المعتقلين من قبل جهاز الأمن الداخلي المخيف في البلاد (ISS).

ولا تنشر السلطات العمانية راتب النعماني، باستثناء القول إنه يتقاسم 34.8 مليون جنيه إسترليني سنويًا مع 25 وزيراً آخرين، العديد منهم من أقارب السلطان.

وصفت تقارير إعلامية من عام 2014 النعماني بأنه قام بشراء العقار نيابة عن السلطان قابوس، الحاكم المطلق لسلطنة عمان آنذاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى