مصرف لبنان المركزي يوقف دعم الوقود
قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في بيروت في تصريحٍ له السبت إنه لم يعد بإمكانه فتح خطوط ائتمان لواردات الوقود أو دعم الوقود.
ويعاني لبنان من نقص حاد في الوقود نتيجة أزمة مالية تسببت في انخفاض قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 90٪ مقابل الدولار في أقل من عامين.
فمنذ بداية الأزمة، يستخدم البنك المركزي احتياطاته من الدولار لتمويل دعم الوقود بأسعار الصرف الرسمية التي كانت أقل بكثير من الأسواق الموازية.
Lebanese central bank governor Riad Salameh has said that he could no longer open lines of credit for fuel imports or subsidize its purchase.https://t.co/UpOzFP0KzN
— بزنس ريبورت الإخباري (@BNReport) August 12, 2021
وفي يونيو رفعت الحكومة أسعار الوقود بعد أن بدأ البنك المركزي اللبناني في تمديد خطوط ائتمان للوقود بسعر 3900 ليرة للدولار.
وهذا يزيد بمقدار 1500 ليرة عن السعر الرسمي ولكنه لا يزال أقل من سعر السوق الموازية.
وتم بيع الدولار، الأربعاء، بنحو 20 ألف ليرة في السوق الموازية.
وفي 2 أغسطس، أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تقريرًا شاملاً بعنوان “لبنان: الوقوع في الهاوية” حول الوضع في لبنان.
وأفاد المرصد لحقوق الإنسان في تقريره أن الأزمات المتدهورة في لبنان وعدم قدرة الحكومة على التعامل معها أدت بالبلاد إلى هاوية مع معدلات فقر تجاوزت 55٪ وأكثر من 50٪ من العمال المهاجرين عاطلين عن العمل.
وقال الأورومتوسطي إن الوضع الحالي قد يكون له عواقب وخيمة على حياة وسلامة الملايين الذين يعيشون في البلاد.
واستعرض التقرير مختلف جوانب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ قرابة عامين، وانعكاساتها على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للبنانيين، في ظل غياب أي بوادر على احتمال تخفيف الأزمات المتلاحقة في أي وقت. هكذا.
وذكر التقرير أنه خلال العام الماضي، عانت البلاد من كساد اقتصادي ناجم عن انخفاض بنسبة 20.3٪ في نمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع دعم الوقود.
إضافة إلى ذلك، بلغت معدلات التضخم أكثر من 100٪، فيما يشهد سعر صرف الليرة اللبنانية تدهوراً غير مسبوق، بحسب التقرير.
وقال التقرير إن أسعار نحو 17 سلعة أساسية، من بينها الخضار والفواكه والحبوب واللحوم والزيت ومنتجات الألبان والألبان، قفزت بنسبة 350٪ بسبب تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار.
كما تطرق التقرير إلى الأزمات اليومية التي يعاني منها اللبنانيون، مثل نقص المحروقات والكهرباء والتحويلات المالية للطلاب في الخارج.
ودعا المرصد الحقوقي الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ عمليات إصلاح إداري واقتصادي شامل لمواجهة انهيار أمني كبير محتمل ناتج عن الفقر وغياب الحاجات الأساسية والفساد المستشري في مختلف أنحاء الدولة.
وقال إن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة للضغط على السلطات اللبنانية لمنع تفاقم الأزمات التي يعيشها اللبنانيون وضرورة استمرار دعم الوقود.















