تقرير أوروبي: غسيل الأموال في الإمارات مستمر بلا هوادة

أكدت تحقيقات في دول أوروبية أن مكافحة غسيل الأموال في الإمارات العربية المتحدة وإخفاق التزامها بالمعايير الأوروبية لمكافحة تلك الجريمة.

وكانت أوروبا حذرت قبل شهور من أن مكافحة غسيل الأموال في الإمارات فشلت في إيجاد الاستراتيجية المناسبة.

ويأتي الإخفاق الإماراتي في ظل تماثل تقارير عن شبهات تورط مؤسسات وأفراد في الدولة بجرائم غسيل الأموال في الإمارات والنشاطات المالية المخالفة للقانون.

اقرأ أيضًا: دعوات أوروبية تطالب بالضغط لمنع استمرار غسيل الأموال في الإمارات

وذكرت مسودة تحقيقات سرية طبقتها المفوضية الأوروبية أن غالبية التعاملات المالية والتجارية والعقارية في الدولة الخليجية تعتمد على التدفق المستمر للعائدات غير المشروعة الناتجة عن الفساد والجريمة عبر عمليات غسيل الأموال في الإمارات.

وكشفت التحقيقات أن المنظمات والجهات الفاعلة الفاسدة والإجرامية من جميع أنحاء العالم تعمل من خلال مدينة دبي أو انطلاقا منها عبر عمليات غسيل الأموال بما في ذلك شراء العقارات.

وأظهرت التحقيقات أن أمراء الحرب الأفغان ورجال العصابات من روسيا والحكام النيجيريون وغاسلي الأموال الأوروبيون، ومنتهكو العقوبات الإيرانيون، ومهربو الذهب من شرق إفريقيا، جميعهم يجدون دبي مكانًا ملائمًا للعمل وعمليات غسيل الأموال”.

وفي السياق، أصدر مصرف الإمارات المركزي توجيهات جديدة، السبت، لمساعدة المؤسسات المالية على مكافحة غسـل الأموال في الإمارات ومواجهة تمويل الإرهاب.

وقالت الهيئة التنظيمية إنه طُلب من المقرضين وغيرهم من المؤسسات المرخصة في الدولة الإبلاغ عن الأنشطة التي يشتبهون في ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو الجرائم الجنائية.

كما سيتم تقديم التقارير مباشرة إلى وحدة الاستخبارات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال بوابة goAML في غضون 35 يومًا من اكتشافها.

وقال محافظ البنك المركزي خالد بلعمي إن الدليل يهدف إلى تعزيز الجهود لتعزيز فاعلية المؤسسات المالية المرخصة في تطبيق “إجراءات مكافحة الجريمة”.

يذكر أن دولة الإمارات لديها قوانين صارمة للتعامل مع غسيل الأمـوال وتمويل الإرهاب والمنظمات غير المشروعة. وقد اعتمدت عددا من الإجراءات الجديدة لمكافحة الجرائم المالية.

في وقت سابق من هذا العام، أنشأت الدولة وكالة جديدة لتحديد العاملين في تبييض الأموال وأولئك المشتبه بهم بتمويل الإرهابيين والجريمة المنظمة.

ووفقًا للتوجيهات الأخيرة، يتعين على المؤسسات المرخصة تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الصلة التي يمثلها العميل ووضع برنامج مناسب لمكافحتها، وفقًا لما قاله البنك المركزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى