مظاهرات في الأردن احتجاجاً على اتفاقية لمقايضة الطاقة بالمياه مع إسرائيل

تظاهر نحو ألفي شخص الجمعة في عمان للتنديد بإعلان النوايا الذي وقعته الأردن وإسرائيل للتعاون بين البلدين في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتحلية المياه.
وهتف المتظاهرون الذي تجمعوا أمام المسجد الحسيني وسط عمان بعد صلاة الجمعة “رهنونا للكيان وبكرا بيحتلوا عمان”، و”ماء العدو مذلة”، وو”يا للعار يا للعار حكومة كلها تجار”. كما نددوا بـ “التطبيع”، معتبرين أنه “خيانة”.
ورفع المتظاهرون أعلاما أردنية ولافتات كتب عليها “اتفاقيتكم لن تمر”، و”لا لاتفاقية العار: الماء مقابل الكهرباء”.
كما رفع بعضهم لافتات تطالب بإسقاط “اتفاقية وادي عربة”، في إشارة إلى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل التي تم توقيعها في وادي عربة على الحدود الفاصلة بين البلدين في 26 تشرين الأول/أكتوبر عام 1994.
وشاركت في المظاهرة الحركة الإسلامية وأحزاب وفعاليات شعبية.
وقال مراد العضايلة، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للأخوان المسلمين وأبرز احزاب المعارضة، خلال المظاهرة لوكالة فرانس برس “هذه الاتفاقية عار وخيانة وبيع ورهن لمقدرات الأردن للصهاينة ولا يمكن القبول بها”. وأضاف “هذه الاتفاقية عدوان على الأردن وظلم لدماء الشهداء وهي مرفوضة لا يقبلها الشعب الأردني”.
وقال المراقب السابق لجماعة الأخوان المسلمين همام سعيد “هذه مشاركة شعبية أردنية صادقة تحتج على محاولات التطبيع وعقد الصفقات مع العدو الصهيوني”.
واعتبر أن “صفقة الكهرباء وإقامة مستوطنات من الألواح الزجاجية (الطاقة الشمسية) لصالح العدو الصهيوني احتلال جديد للأردن، هذا بيع للأردن”.
وطالب نحو 70 نائباً أردنياً الأربعاء بعقد جلسة “مستعجلة” لمجلس النواب الأردني لمناقشة إعلان النوايا الذي وقّعه الأردن وإسرائيل في دبي الإثنين.
وقال وزير المياه والري الأردني محمد النجار الثلاثاء “ما تم هو عبارة عن إعلان نوايا للبدء بدراسة جدوى لهذين المشروعين المتلازمين… إذا كانت النتيجة مجدية سوف ندخل في مفاوضات لتوقيع الاتفاقيات”.
وتابع “لن نوقع أي اتفاقية بأي شكل من الأشكال إلا بعد أن نعلنها لمجلس النواب والأعيان والمواطنين وللصحافة والإعلام”.

الإمارات والأردن وإسرائيل توقعان اتفاقية لمقايضة الطاقة بالمياه
ووقعت كل من الأردن وإسرائيل في دبي اليوم الاثنين إعلان نوايا للتعاون في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتحلية المياه، على أن تبدأ دراسات جدوى المشروع العام المقبل.
وتنص الاتفاقية على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح إسرائيل، بينما ستعمل الدولة العبرية على تحلية المياه لصالح الأردن الذي يعاني من الجفاف.
وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية اليوم الاثنين إن الأردن ينتج بموجب مذكرة التفاهم 600 ميغاوات من الطاقة المتجددة لصالح إسرائيل.
وبحسب بيان لوزارة المياه والري الأردنية، فإن “إعلان النوايا” الذي تم توقيعه يعني “الدخول في عملية دراسات جدوى خلال العام المقبل 2022، من الممكن أن يحصل الأردن من خلالها على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا”.
في المقابل، أورد الحساب الرسمي للقنصلية الإسرائيلية في الإمارات، أن البلدان الشريكة وقعت اتفاقية لمقايضة الطاقة بالمياه، خلال حفل أقيم في جناح الإمارات بـ”معرض إكسبو دبي”.















