البرهان يصل إلى الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب

وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى الخرطوم، حيث هبطت طائرته على مدرج مطار الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب.
وعقب وصوله أمس السبت، توجه البرهان إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في زيارة ميدانية مفاجئة، تفقد خلالها المقر العسكري والتقى برئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين وعدد من كبار القادة العسكريين.
وتلقى البرهان خلال اللقاء إيجازا تفصيليا حول الأوضاع الأمنية في البلاد، والعمليات العسكرية الجارية في إطار ما يُعرف بحرب الكرامة الوطنية.
وتأتي زيارة البرهان إلى الخرطوم في توقيت حساس، وسط تقدم ملحوظ في عدد من محاور العاصمة، ووسط أنباء عن إعادة الانتشار وتعزيز السيطرة على مواقع استراتيجية.
ويرى محللون أن هبوط الطائرة الرئاسية في مطار الخرطوم يحمل دلالات رمزية قوية، تشير إلى تحسن الوضع الأمني واستعادة زمام المبادرة، وربما تمهّد لإعادة هيكلة المشهد السياسي والعسكري في العاصمة.
في السياق ذاته، تعهّد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس السبت بإعادة إعمار الخرطوم خلال أول زيارة له منذ توليه منصبه في مايو للعاصمة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وفي جولة تفقدية، شملت مطار المدينة المدمر وجسورها ومحطات مياه، عرض رئيس الوزراء الجديد مشاريع الإصلاح الشاملة تحسبا لعودة البعض على الأقل من ملايين السكان الذين فروا من العنف.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل أعداد كبيرة من الناس في الخرطوم التي كانت تعج بالحركة قبل أن يفر منها 3.5 ملايين من سكانها.
وبحسب مكتب الإعلام بولاية الخرطوم، فقد زار كامل إدريس السبت مقر قيادة الجيش ومطار المدينة، وهما رمزان وطنيان عززت استعادتهما مع القصر الرئاسي في وقت سابق من هذا العام انتصار الجيش في العاصمة.
لكن من المتوقع أن تكون إعادة إعمار السودان مهمة صعبة، إذ تقدّر الحكومة تكلفتها بنحو 700 مليار دولار، نصفها ينبغي توجيهه للخرطوم وحدها.
وكانت الحكومة السودانية انتقلت إلى بورتسودان على البحر الأحمر في وقت مبكر من الحرب ولا تزال تعمل من هناك، لكنها تعمل حاليا على العودة إلى الخرطوم حتى مع استمرار القتال في أجزاء أخرى من البلاد.















