خمسة قتلى في يوم انتخابات بنغلادش

قُتل خمسة أشخاص الأحد في أعمال عنف مع بداية يوم الانتخابات التشريعية في بنغلادش، بعد حملة انتخابيّة شهدت أعمال عنف واتهامات لحكومة الشيخة حسينة بقمع المعارضة.
وقتلت قوات الشرطة شخصان فيما قضى الثلاثة الآخرون في حوادث منفصلة بين نشطاء من حزب رابطة عوامي الحاكم وأنصار حزب بنغلادش القومي المعارض.
وانتقدت منظمات حقوقية الإجراءات غير الشفافة التي رافعت عملية التحضير للانتخابات والتي يتوقع ان تفوز فيها رئيسة الحكومة الشيخة حسينة بولاية رابعة تاريخية.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 08,00 (02,00 ت غ) الأحد.
وينسب إلى رئيسة الوزراء تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة الآسيوية الفقيرة خلال حكم استمر عقدا دون انقطاع، واستقبال اللاجئين الروهينغا الفارين من بورما المجاورة.
لكن المنتقدين يتهمونها بالسلطوية والتضييق على المعارضة في مسعى للتمسك بالسلطة، سيما مع الحكم على زعيمة المعارضة خالدة ضياء بالسجن 17 عاما بتهم فساد ترفضها وتقول إنها ذات دوافع سياسية.
وشهدت حملة الانتخابات التي استمرت اسابيع أعمال عنف بين أنصار حزب رابطة عوامي الحاكم ونشطاء من حزب بنغلادش القومي. ومع حلول موعد الانتخابات نشرت السلطات نحو 600 ألف عنصر أمن في أنحاء الدولة الواقعة جنوب آسيا، بينهم 40 ألفا في مراكز اقتراع في مسعى لمنع مزيد من المواجهات.
كما طلبت السلطات من مشغلي الهواتف الخليوية وقف خدمات الجيل الثالث والجيل الرابع من تقنيات الاتصال (3-ج و4-ج)، حتى منتصف ليل الأحد “لمنع انتشار شائعات” يمكن أن تثير أعمال عنف.
ومنذ الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر حين تم الإعلان عن اجراء الانتخابات التشريعية ” وهي الـ11 منذ استقلال بنغلادش عام 1971″ قتل اربعة مواطنين، وارتفع العدد لتسعة مع مقتل خمسة مع بداية الاقتراع اليوم.
وقالت الشرطة إنها تصرفت “دفاعا عن النفس” في بلدة باشكالي بجنوب البلاد عندما أطلقت النار على أنصار للمعارضة حاولوا اقتحام مركز للشرطة ما أدى إلى مقتل أحدهم.
وفي حادثة أخرى قتل شخص برصاص الشرطة بعد محاولته سرقة صندوق اقتراع.
وأظهرت استطلاعات للرأي أن الشيخة حسينة، التي شهدت فترة حكمها نموا للناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 6 بالمئة سنويا منذ فوزها الكاسح في 2008، ستحقق نصرا مريحا قد يطيل فترة حكمها ويجعلها رئيسة الوزراء التي قضت أطول فترة في السلطة.
وهي بحاجة للفوز بـ151 مقعدا لتحقيق الغالبية في مجلس النواب الذي يضم 300 مقعد، لكن الخبراء يقولون إن أي فوز يمكن أن تعيبه اتهامات بتضييقها على حملة معارضيها وترهيب الناس للتصويت لصالحها.
وتقول المعارضة إن أكثر من 15 ألفا من نشطائها اعتقلوا خلال الحملة الانتخابية، ما قوض قدرتها على حشد قاعدة مناصريها.
ونددت منظمة هيومن رايتس ووتش ومجموعات دولية أخرى باجراءات القمع مؤكدة أنها أشاعت جوا من الخوف قد يثني أنصار أحزاب المعارضة عن الإدلاء بأصواتهم.
وعبرت الولايات المتحدة أيضا عن القلق إزاء مصداقية الانتخابات في الدولة ذات الغالبية المسلمة، فيما دعت الأمم المتحدة إلى مزيد من الجهود الكفيلة بإجراء انتخابات نزيهة.
واعتقلت السلطات 17 من مرشحي المعارضة بتهم يقولون إنها ملفقة، فيما رفضت المحاكم التي تعتبرها المعارضة خاضعة لسيطرة حسينة، ترشح 17 آخرين.
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه “هذه ليست انتخابات حرة ونزيهة. إنها اختيار يخضع للسيطرة”.















