صحيفة الغارديان: السعودية تعتقل ناشطة رأي بسبب تغريداتها عن تعزيز حقوق المرأة في المملكة

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن اعتقال السلطات السعودية للناشطة مناهل العتيبي لامتلاكها حسابات على تويتر وسناب شات طالبت من خلالها بمزيد من الحقوق الأساسية داخل المملكة.

وذكرت الصحيفة أن العتيبي كانت تروج على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتمكين المرأة، قبل أن يتم توقيفها ولا تزال رهن الاعتقال منذ توقيفه.

وأوضحت الصحيفة أن وثائق قضائية تظهر أن العتيبي تواجه سلسلة من الاتهامات من بينها الترويج لوسم يدعو لإنهاء ولاية الرجل على المرأة وعدم ارتداء ملابس محتشمة.

لم تتم إدانة العتيبي أو الحكم عليه بعد ولا تزال رهن الاعتقال. لكن الحالات السابقة المماثلة تشير إلى أن المطالب العلنية بالحقوق الأساسية للمرأة – بما في ذلك حقوق الميراث، والقدرة على إنهاء الزواج من قبل الزوج المسيء – قد اعتُبرت مثيرة للفتنة في المملكة.

وتعد هذه القضية أحدث مثال على اعتقال السعوديين وسجنهم لاستخدامهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للإصلاح أو تحدي السلطات السعودية.

سلمى الشهاب، سعودية أخرى وطالبة دكتوراه سابقة في جامعة ليدز، حكم عليها من قبل محكمة الإرهاب بالسجن لأكثر من ثلاثة عقود لامتلاكها حساب على تويتر ومتابعة وإعادة تغريد المعارضين والناشطين.

صورتها حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالعتيبي على أنها امرأة شابة تقدمية تحب اللياقة البدنية والفن واليوغا والسفر، بينما تعمل أيضًا على تعزيز حقوق المرأة.

وقالت لينا الهذلول، وهي ناشطة سعودية تعيش خارج المملكة ورئيسة المراقبة والمناصرة بمنظمة “القسط” الحقوقية، إن “قضية الفتيات فوز ومناهل تفضح مرة أخرى ما تدعيه السلطات السعودية من وعود إصلاحية على الإعلام وحقيقة ما تقوم به على أرض الواقع تجاه المواطنات”.

وأضافت أنه “لا تزال النساء السعوديات يتعرضن للسجن ويواجهن محاكمات صورية للمطالبة بحقوقهن أو لمجرد الاعتقاد بأنهن الآن أحرار في ارتداء ما يردن”.

واعتبرت الصحيفة أن قضية اعتقال العتيبي تعد أحدث مثال على اعتقال السعوديين وسجنهم لاستخدامهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للإصلاح أو الاعتراض على السلطات السعودية.

وفي وقت سابق، صدر أحكام قضائية بالسجن لأكثر من 3 عقود على الأكاديمية سلمي الشهاب لامتلاكها حساب على تويتر ومتابعة وإعادة تغريد المعارضين والناشطين.

تُظهر وثائق المحكمة أنه بالإضافة إلى استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أبلغت بها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن العتيبي متهمة بعدم ارتداء ملابس “محتشمة”.

كما اتُهمت شقيقتها فوز العتيبي بعدم ارتداء ملابس لائقة لكنها تمكنت من الفرار من السعودية قبل القبض عليها.

أخت أخرى لها، مريم، هي مدافعة معروفة عن حقوق المرأة تم اعتقالها واحتجازها ثم إطلاق سراحها في عام 2017 بسبب احتجاجها على قواعد الوصاية.

وقال خالد الجابري ، الخبير السعودي والمعلق المتكرر على العلاقات الأمريكية السعودية: “حالة المناهل مثال على النفاق والتطبيق الانتقائي للقوانين الصارمة من قبل الحكومة السعودية التي تستضيف عارضات إنستغرام أجنبية للترويج للسياحة من خلال نشر الصور في ملابس السباحة ولكن يسجن النساء السعوديات لنشرهن صورهن دون ارتداء العبايات “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية