ندوة قانونية حول استهداف المعارضين في الإمارات عبر قوانين مكافحة الإرهاب

نظم معهد كاردوزو للقانون في الهولوكوست وحقوق الإنسان ندوة نقاشية في نيويورك تناولت استخدام قوانين مكافحة الإرهاب في استهداف 43 معارضاً إماراتياً، حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير خلال فترة الربيع العربي.
جاءت هذه الندوة كجزء من الجهود الدولية لتسليط الضوء على القمع الممنهج ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الإمارات.
وأدارت الندوة جوسلين جيتجن كستنباوم، مديرة عيادة بنيامين ب. فيرينتش لحقوق الإنسان والوقاية من الفظائع في معهد كاردوزو
شارك في الندوة مجموعة من الخبراء البارزين، من بينهم البروفيسورة ماري لولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والحقوقي الدكتور أحمد النعيمي، الذي قدم شهادة شخصية مؤثرة حول الانتهاكات التي طالت شقيقه الأستاذ خالد النعيمي، أحد المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الإمارات.
استعرضت البروفيسورة ماري لولور، الأستاذة في كلية ترينيتي بدبلن، الواقع المأساوي الذي يواجه المعارضين السلميين في الإمارات.
وأشارت إلى أن قوانين مكافحة الإرهاب الإماراتية تمثل أداة غامضة ومرنة تُستخدم بشكل ممنهج لقمع الأصوات المعارضة.
وأكدت أن هذه القوانين تتيح للنظام فرض عقوبات مشددة مثل السجن المؤبد أو حتى الإعدام دون أي دليل على تورط المتهمين في أعمال عنف.
ووصفت الحكم الصادر في 10 يوليو 2024 ضد 43 مدافعًا عن حقوق الإنسان بأنه يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القوانين الدولية.
من جانبه، كشف الدكتور أحمد النعيمي عن تفاصيل قمع النظام الإماراتي للمعارضين وأفراد أسرهم، موضحًا كيف أن هذه السياسات تهدف إلى إسكات الأصوات المطالبة بالديمقراطية والعدالة.
واستعرض شهادته الشخصية وتجربة شقيقه الذي قضت المحكمة بسجنه مدى الحياة على خلفية مواقفه السياسية السلمية.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على السجناء فحسب، بل تشمل أيضًا التضييق على أفراد أسرهم من خلال حملات ترهيب ممنهجة وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
خلال كلمته، دعا الدكتور النعيمي المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لدعم الإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في الإمارات.
وشدد على أن استخدام تهمة “الإرهاب” كذريعة لقمع المدافعين عن حقوق الإنسان يشكل تهديدًا خطيرًا للقيم الديمقراطية والإنسانية.
كما أشار إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية لإدانة هذه الانتهاكات وكشفها للرأي العام العالمي.
اختتم معهد كاردوزو الندوة بتأكيد المشاركين على أهمية التصدي للانتهاكات الحقوقية في الإمارات، وضرورة محاسبة الجهات المسؤولة عن استغلال قوانين مكافحة الإرهاب لتحقيق أهداف سياسية وقمعية.
تأتي هذه الدعوات في وقت يواجه فيه النظام الإماراتي ضغوطًا متزايدة من المنظمات الحقوقية العالمية التي تطالب باحترام حرية التعبير وضمان حقوق المدافعين عن الديمقراطية.















