أردوغان: لن يطمئن العالم دون كشف قتلة خاشقجي

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العالم لن يطمئن ما لم يتم الكشف عن قتلة الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مؤكدا تمسكه بمطالبة السعودية تسليم المشتبه بتورطهم في الجريمة.
وأضاف أردوغان خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس في ختام قمة مجموعة العشرين: أن العالم الإسلامي والرأي العام العالمي، لن يطمئنا حتى يتم الكشف عن جميع المسؤولين عن قتل خاشقجي.
وقال: “من اللحظة الأولى التي علمنا فيها بالجريمة حشدنا جميع طاقاتنا من أجل الكشف عن ملابساتها، والحقيقة التي سعت الإدارة السعودية إلى إنكارها أولاً، ثم محاولة تشويه الحقائق وأخيراً الاعتراف بوقوعها، تجلّت بفضل الموقف التركي الحازم”.
كما جدد الرئيس التركي التأكيد أن الأمر بقتل خاشقجي صدر من “أعلى مستوى” في المملكة، مطالباً الرياض بأن تسلّم بلاده المشتبه بهم في مقتل خاشقجي، ومبدياً عدم ثقته بالقضاء السعودي.
وفي حين، قال أردوغان إن قضية خاشقجي لم تكن ضمن جدول أعمال قمة العشرين، كشف أن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كان الوحيد الذي أثار قضية خاشقجي خلال القمة، وأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعطى “تفسيرات لا تصدق” حول دور الرياض في القضية.
وأمرت محكمة تركية الجمعة، باعتقال 18 سعودياً بتهمة قتل خاشقجي، ومن بين المطلوبين للتوقيف أعضاء فريق الاغتيال البالغ عددهم 15 شخصاً.
من جهتها، نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أجزاء جديدة من التقييم السرّي لوكالات الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” حول جريمة قتل جمال خاشقجي.
ويقول تقييم الاستخبارات الأمريكية إنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعث 11 رسالة على الأقل إلى مستشاره سعود القحطاني، في الساعات التي سبقت وتلت تنفيذ الجريمة؛ وهو ما عدّه التقييم دليلاً مؤكّداً على أنّ بن سلمان هو من أمر باغتيال الصحافي السعودي.
ذكرت “وول ستريت جورنال” أن ولي العهد، القائد الفعلي في المملكة، قال لمعاونيه عام 2017 إن جهوده لإقناع خاشقجي بالعودة إلى الرياض لم تؤت أكلها، “بإمكاننا إغراؤه خارج المملكة العربية السعودية واتخاذ الترتيبات”، حسب ما ورد على لسانه في الوثائق الاستخباراتية السرية لـ”سي آي إيه” التي حصلت عليها الصحيفة، ما يؤكد حسب التقييم “أنه مؤشر أولي على العملية السعودية التي استهدفت خاشقجي”.
ونقلت “واشنطن بوست” عن أشخاص مطّلعين على هذا الأمر، أنّ وكالة المخابرات المركزية توصلت إلى استنتاجها بعد تقييم عدة مصادر للمخابرات، من بينها اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان، شقيق الأمير محمد وسفير السعودية في واشنطن، مع خاشقجي.
ونقلت الصحيفة الأميركية أيضاً عن مطلعين أنّ “سي آي إيه” استمعت لتسجيلاتٍ تسلّمتها من تركيا، يتحدث خلالها فريق الاغتيال بشأن كيفية التخلص من جثة خاشقجي ومحو أي دليل، وتبليغ المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، باكتمال العملية.















