سائح بريطاني يواجه عقوبة السجن في دبي بعد تصوير صواريخ إيرانية

يواجه سائح بريطاني عقوبة السجن في دبي قد تصل إلى عامين، بعد اتهامه بتصوير ونشر مقاطع فيديو توثق سقوط صواريخ إيرانية على المدينة، في ظل حملة تشنها السلطات الإماراتية ضد ما تصفه بـ«نشر الشائعات».
وبحسب تقارير إعلامية، أُلقي القبض على الرجل، وهو من سكان لندن ويبلغ من العمر 60 عامًا، مساء الاثنين، إلى جانب نحو 20 شخصًا آخرين، بعد نشر مقاطع وصور على الإنترنت تتعلق بالهجمات الصاروخية التي استهدفت دبي.
ويُتهم السائح، الذي لم يُكشف عن اسمه، بـ«بث أو نشر أو إعادة نشر معلومات أو مواد قد تثير القلق أو تخلّ بالأمن العام»، وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى في الإمارات إلى السجن لمدة عامين.
وذكرت التقارير أن الرجل حذف المقطع فور طلب السلطات ذلك، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد مخالفة القوانين المحلية.
وكانت السلطات الإماراتية قد حذرت من نشر أي معلومات أو مقاطع مصورة حول الهجمات، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق من ينشر مواد قد «تثير الذعر بين الناس».
ويأتي ذلك في وقت يقيم فيه نحو 240 ألف بريطاني في دبي، التي تعرضت مؤخرًا لسلسلة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.
وقالت رادها ستيرلينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة Detained in Dubai الحقوقية، إن قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات قد تؤدي إلى ملاحقة عدد كبير من الأشخاص بسبب منشور واحد فقط على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن «أي شخص يشارك المحتوى نفسه أو يعيد نشره أو يعلق عليه قد يواجه التهم ذاتها ويُدرج في القضية نفسها»، مشيرة إلى أن التهم «غالبًا ما تكون فضفاضة لكنها قد تؤدي إلى عقوبات قاسية».
من جهته، اعتبر أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في الدراسات الدفاعية في King’s College London، أن توقيف سائح أجنبي في مثل هذه الظروف قد يضر بصورة دبي الدولية، خصوصًا في وقت تحاول فيه طمأنة المقيمين والسياح.
وشهدت صورة دبي العالمية كمركز أعمال وسياحة تراجعًا خلال الأسابيع الأخيرة بعد استهداف مواقع في المدينة بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، من بينها محيط مطار دبي الدولي ومنطقة نخلة جميرا حيث يقع فندق فيرمونت النخلة دبي.
وفي المقابل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من المحتوى الداعم للحكومة، حيث نشر عدد من المؤثرين الغربيين في دبي مقاطع تشيد بحاكم الإمارة، محمد بن راشد آل مكتوم.















