واشنطن تنشر نظام الدفاع الجوي “ثاد” لمواجهة الصواريخ الإيرانية

قررت الولايات المتحدة نشر نظام الدفاع الجوي المتطور “ثاد” في إسرائيل لحمايتها من الهجمات الصاروخية الإيرانية، مما يعكس تصاعد المخاوف في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من قدرات الصواريخ الإيرانية.
ويعتبر هذا النظام إضافة استراتيجية لأنظمة الدفاع المتعددة التي تمتلكها إسرائيل، مما يجعل مجالها الجوي من بين الأكثر تحصينًا على مستوى العالم.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن نظام الدفاع الصاروخي “ثاد” يملك معدل نجاح اعتراض بنسبة 100 % في الاختبارات، في حين تبلغ كلفته نحو مليار دولار.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك إذاعة الجيش، يوم السبت بأن البنتاغون أرسل نظام “ثاد” إلى إسرائيل لحمايتها من أي هجمات إيرانية محتملة.
جاءت هذه الخطوة بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل في الأول من أكتوبر، والذي رافقته تهديدات من طهران بالرد على أي اعتداء إسرائيلي.
وأكدت القيادة الإيرانية أن ردها سيكون “غير تقليدي”، مما يوحي باستخدام صواريخ باليستية أو فرط صوتية ذات قدرة تدميرية كبيرة.
يشير نشر نظام “ثاد”، الذي يُعد من أبرز أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، إلى أن الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية مثل “باتريوت”، “القبة الحديدية”، ونظام “إيجيس” لم تتمكن من اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية، بما فيها الصواريخ الباليستية والفرط صوتية التي استهدفت إسرائيل مطلع هذا الشهر.
ويبدو أن الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية تواجه تحديات في التصدي للهجمات الصاروخية المتطورة التي تُطلق من إيران واليمن.
سيتولى تشغيل أنظمة “ثاد” في إسرائيل خبراء من الجيش الأمريكي، حيث يتطلب كل نظام “ثاد” حوالي مئة جندي مؤهل لتشغيله، إذ يُعد هذا النظام قادرًا على إسقاط الصواريخ الباليستية سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه.
وتشير تقارير صحفية إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُنشر فيها “ثاد” بشكل رسمي في إسرائيل، رغم وجود تقارير سابقة تفيد بأن النظام قد تم استخدامه لحماية قاعدة نيفاتيم الجوية والمنشأة النووية في صحراء النقب.
مع تعزيز الدفاع الجوي الإسرائيلي بنظام “ثاد”، تصبح إسرائيل البلد الأكثر تحصينًا في العالم بأنظمة دفاع متعددة تشمل “ثاد”، “باتريوت”، و”إيجيس” الأمريكية، إضافة إلى “القبة الحديدية” التي تم تطويرها بالتعاون مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
كما تمتلك إسرائيل دعمًا إضافيًا من أنظمة دفاع بحر-جو الأوروبية الموجودة على الفرقاطات العسكرية في البحر الأحمر وشرق البحر الأبيض المتوسط.
يأتي هذا النشر في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث سبق للولايات المتحدة أن نشرت نظام “ثاد” في دول أخرى بمنطقة الشرق الأوسط كجزء من استعداداتها لمواجهة أي حرب إقليمية محتملة أو هجمات صاروخية تستهدف قواتها المنتشرة في المنطقة.















