قرقاش يتراجع عن انتقاد لسموتريتش بعد مطالبته دول الخليج بتحمل تكاليف الحرب

حذف أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، تغريدة كان قد وجّه فيها انتقادا لاذعا لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بعد أن تلقى تأكيدات موثوقة بأن التصريحات المنسوبة للوزير بشأن دعوته دول الخليج وأوروبا لتمويل الحرب الإسرائيلية ضد إيران “غير صحيحة”.
وكتب قرقاش عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقا): “بلغتني تأكيدات موثوقة وبالاطلاع على نص المقابلة يتضح بأن ما نُسب لوزير المالية الإسرائيلي بشأن دعوة دول الخليج لتمويل الحرب على إيران غير صحيح، ولم يصدر عنه. ومن هذا المنطلق، حذفت التغريدة السابقة”.
وأضاف قرقاش: “نجدد موقف الإمارات الداعي إلى معالجة قضايا المنطقة بالحكمة والعقل، ومن خلال المسار الدبلوماسي”.
وكان قرقاش قد كتب في تغريدته المحذوفة أن “وقاحة وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش بلغت حدّ دعوته لتمويل خليجي وأوروبي لحرب إسرائيل على إيران”، مشددا على أن دول الخليج أدانت الهجمات ودعت إلى حل دبلوماسي يراعي استقرار المنطقة وشعوبها.
بلغتني تأكيدات موثوقة وبالاطلاع على نص المقابلة يتضح بأن ما نُسب لوزير المالية الإسرائيلي بشأن دعوة دول الخليج لتمويل الحرب على إيران غير صحيح، ولم يصدر عنه. ومن هذا المنطلق، حذفت التغريدة السابقة.
نجدد موقف الإمارات الداعي إلى معالجة قضايا المنطقة بالحكمة والعقل، ومن خلال…
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) June 23, 2025
ويأتي تراجع قرقاش في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية على الحكومة الإسرائيلية لتمويل عملياتها العسكرية المتصاعدة ضد إيران، حيث أشارت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية إلى أن وزارة المالية أوشكت على استنزاف احتياطياتها الدفاعية بالكامل.
وبحسب الصحيفة، فقد طلبت وزارة المالية من لجنة المالية في الكنيست تحويل 3 مليارات شيكل (نحو 860 مليون دولار) من بند “النفقات الطارئة للدفاع”، وذلك لتغطية رواتب القوات التي تم استدعاؤها للخدمة. كما طالبت برفع ميزانية الدفاع بمقدار 700 مليون شيكل إضافي (نحو 200 مليون دولار)، يتم تمويلها عبر اقتطاعات من ميزانيات وزارات أخرى، حيث يُدرج هذا المبلغ تحت بند “نفقات أمنية” يخضع للسرية التامة.
وتُقدّر تكلفة الحملة العسكرية اليومية ضد إيران بما يقارب مليار شيكل (300 مليون دولار)، وفق مصادر غير رسمية، ما يشير إلى أزمة تمويل متفاقمة داخل إسرائيل. وذكرت “غلوبس” أن الاحتياطي الدفاعي الذي كانت الحكومة قد خصصته سابقا والبالغ 10 مليارات شيكل (2.9 مليار دولار) قد استُهلك أساسا خلال الحرب على غزة، خاصة في ظل عملية التجنيد غير المسبوق لحوالي 450 ألف جندي احتياطي، قبل حتى اندلاع المواجهة المباشرة مع إيران.
هذه التطورات تضع الحكومة الإسرائيلية في موقف مالي حرج، وسط استمرار العمليات العسكرية وتزايد تكلفة صواريخ الاعتراض والدفاع الجوي التي تستهلك مئات الملايين يوميا، كما ذكرت تقارير غربية.
وتبرز هذه الأزمة كمؤشر على التعقيدات الاستراتيجية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل في حربها المفتوحة مع إيران، والتي تتطلب تمويلا ضخما في ظل غياب الدعم الدولي المباشر حتى الآن.















