ترامب: أسعار النفط قد تعود لمستوياتها السابقة أو تنخفض أكثر

أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أسعار النفط الخام قد تعود إلى المستويات التي كانت عليها قبل الأزمة الجارية، بل وربما تشهد انخفاضاً أكبر إذا تم التوصل إلى تسوية سياسية بين الولايات المتحدة وإيران. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة صحفية عقدتها معه أمس الجمعة في حديقة البيت الأبيض، حيث ربط بشكل مباشر بين مسار المفاوضات مع طهران ومستوى الأسعار العالمية للوقود.

وأوضح ترامب أن حل المسألة الإيرانية لن يستغرق وقتاً طويلاً، معتقداً أن التوصل إلى اتفاق سيقود حتماً إلى تراجع ملحوظ في تكاليف الطاقة. وأكد أنه بمجرد معالجة الملف الإيراني، ستشهد الأسواق استقراراً كبيراً، مما يسمح للأسعار بالعودة إلى طبيعتها أو حتى الانخفاض تحت مستوياتها السابقة، في إشارة واضحة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الطاقة العالمي.

وفي سياق متصل بأزمة نقص إمدادات الديزل التي تشهدها الأسواق حالياً، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الدول الأوروبية تمتلك مخزونات كبيرة من هذا الوقود، وهي مستعدة لتقديم مساهمة كبيرة للعالم للمساعدة في تخفيف الضغوط. وأكد أن الولايات المتحدة ستشارك أيضاً في هذه الجهود الرامية إلى زيادة المعروض من الوقود وتخفيف حدة الارتفاع الحاصل في الأسعار، بما يخدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تحرك دول مجموعة السبع للإفراج عن نحو 100 مليون برميل من النفط ومنتجات الوقود، بينها كميات كبيرة من الديزل، في محاولة لزيادة المعروض في الأسواق واحتواء ارتفاع الأسعار. ويعكس هذا الإجراء المشترك بين الدول الصناعية الكبرى القلق المتزايد من تداعيات الحرب على إمدادات الطاقة.

وشهدت أسعار النفط خلال الأيام الماضية تحركات متقلبة، في ظل تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والمخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة عبر منطقة الخليج ومضيقي هرمز وباب المندب. وقد أغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 102.25 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 91.11 دولار، بعد موافقة دول أوروبية على السحب من مخزونات الديزل.

وتراقب الأسواق عن كثب مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات جديدة في حركة شحن النفط والوقود إلى زيادة الضغوط على الأسعار. وفي وقت تسعى فيه الحكومات إلى احتواء انعكاسات ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم والنشاط الاقتصادي، أصبحت تطورات سوق الطاقة مرتبطة بصورة وثيقة بمسار العمليات العسكرية واحتمالات التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة.

وكانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد بدأت في 28 فبراير الماضي، ومنذ ذلك الحين أصبح كل تطور عسكري أو دبلوماسي يؤثر مباشرة على توقعات المستثمرين حول مستقبل إمدادات النفط. وتظل المخاوف من تعطيل خطوط النقل البحرية عبر المنطقة المحورية هي العامل الرئيسي الذي يدفع تقلبات الأسعار الحالية، مما يجعل أي حل سياسي عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه السوق في الأشهر المقبلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى